بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

مناجاة سيدي عبد المالك الضرير بن محمد بن عبد الله العلوي الحسني التجاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مناجاة سيدي عبد المالك الضرير بن محمد بن عبد الله العلوي الحسني التجاني

مُساهمة من طرف Admin في السبت أبريل 02, 2011 2:08 pm

مناجاة سيدي عبد المالك الضرير بن محمد بن عبد الله العلوي الحسني التجاني
بسم الله الرحمن الرحيم
يا ايها الناس انتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز
اللهم انك غني لا غنى عنك وولي لا عوض منك ومفضال بلا سبب ومنان قبل الطلب ابرزت الوجود من العدم وأودعته دلائل القدم ووسعته رحمة وعلما وأحق به سلطانا وحكما فلم تغب ذرة منه عن علمك ولم تخرج لحظة عن حكمك وربيته برحمانيتك وتوليته بقيوميتك وحملته على مقتضى اختيارك وحكمتك والزمته الفقر الذاتي والعجز الأصلي فكان افتقاره في نيل غناك ظاهرا ولسان عجزه لقيوميتك ذاكرا وكملت نقائصه بدلالتها عليك وحسنت شدائده بسوقها إليك فما انفك واقع عن حكمه ولا خلى موجود من نعمة وأجريت القلوب على وفق مرادك فحجبتها بإرادتها عن سابق مرادك فصار العبد مثابا ومعاقبا لذلك وتعرفت لهم بجميل صفاتك وباهر آياتك فأبرقت لهم محاسن إحسانك واستحثهم منادي إمتنانك فطارت أرواح بأجنحة هو الرحمن الرحيم إلى بساط إني أنا الله رب العالمين فغابوا إذ شهدوا وجادوا إذ وجدوا وسيق آخرون بعصى الاضطرار إلى كنوز الرحمة ومهب الأسرار فحمدوا العنا اذ ظفروا بالمنى واستحسنوا البدار إذ حاموا حول الدار وتاه المخذولون في مهامه الحيرة إذ حرموا صادق الاضطرار ونافع المعذرة ونورت بصائر الموفقين بمعرفتك فوجدوك في كل جميل وحمدوك بالكمال والتكميل وانفردت بالإمداد كما انفردت بالإجاد وتعاليت حتى عجز الكل عنك وتدانيت حتى لم يكن أقرب منك وأطمع فضلك المذنبين وأرجف عدلك المقربين واقتضى غناك أن خلقت الوجود للجود وزينت قهرك بالإحسان المشهود وغلبت المظاهر حلما ومننا وجعلت رحمتك لما عندي ثناء وعلمت أن لا سبيل إليك ولا غنى لأحد عنك فكنت الدليل والمطلوب وعظمت النعمة على كل مرغوب فلم يزل الحمد لك أن رحمت والحجة لك على من أخذت يا من لا يسأل عما يفعل وهم يسألون اللهم إنك تعلم أن لا سبب لي اتمسك به ولا حيلة لي أرجع إليها ولا قوة لي اتسلى بها ولا ركن لي أفزع إليه ولا سند لي أعتمد عليه فلا تشوف لي إلا إليك ولا عذرا لي بين يديك فإن ردتنتي لوصفي فإلى أين يذهب الطريد وان رحمتني على ما في فأنت أرأف ربي بالعبيد يا من لا يمقت المترددين ولا يعاف المتلوثين يا من لا يتثاقل عن الملهوفين ولا يتبرم عن المصروفين يا من لا ينهر السائلين ولا يمل القابلين يا من لا يهمل المحتاجين ولا يعتذر للراجين يا سميع أنين المنكسرين يا رحيم حنين المضطرين يا من إغاثته في الشدائد مشهودة وألطافه في المضايق معهودة يا من أمره إذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون إلهي قد إشتد حبل الاضطرار وتعذر إلا إليك الفرار وانقطع من سواك رجائي وضاع إلى غيرك إلتجائي وحرمت في غير بابك فلا تحرمني وآيست من سواك فلا تأيسني وغرقت نفسي في جنايتي وعجز التدبير وأنت غني عن مؤاخذتي وأنا إلى عفوك فقير فبغناك عني إلا رحمت فقري وبتمكنك مني إلا قبلت عذري وبعظيم عفوك إلا نسخت هجري وبضياء وجهك إلا أطلعت فجري إلهي لو كنت لا ترحم إلا المستحقين ما رجوتك ولو كنت لا تقبل إلا المخلصين ما أتيتك ولكن عاقتني الأعمال وخانتني الآمال ووصلت قاطعي وقدمت مانعي فأوقفتني الذنوب مواقف الذل وأخرجتني من حرم النجاة إلى مخاوف الحل وطمعت في مقاتلي سهام فعلي وأثبتتني للمكاره زلات نعلي وليس لي من بعد جاهك مشتكى ولا ملاذ يسمع من دعا أو يرحم من بكى فإلى من أفر إن لم تحمني وبمن أستغيث إن لم تغثني ومن أرجوه إن تخيبني ومن أدعوه إن لم تجبني ومن اتضرع إليه إن لم ترحمني ومن أتملق بين يديه إن لم تقبلني وباب من أقرع إن تكلني ومن به اتمنع إن لم تكن لي إلهي من ذا الذي أملك فحرمته ومن ذا الذي تعلق بك فصرمته ومن ذا الذي تردد إليك فرددته ومن ذا الذي نزل بك فطردته ومن ذا الذي استنصر بك فخذلته ومن ذا الذي تعزز بك فأذللته ومن ذا الذي تستر بك ففضحته ومن ذا الذي تطارح عليك فطرحته يا من احتجب عن الأبصار ولم يحتجب عن حاجة أهل الاضطرار يا من غالبت رحمته القواطع وتنزه بابه عن الموانع ضربت الملوك حجابها وأنت عن المضطرين غير محجوب وسدت الأغنياء أبوابها وبابك عن الفقراء غير مسدود ووقتت الأجواد نوالها ونوالك في سائر اللحظات معهود ومقتت الكرام من يكثر سؤالها وأنت لا تمقت من يعود وفقد المحسنون من لا يحسن طلبهم وأنت كيفما طلبك السائل موجود وأجمعت الأسخياء على منع عصاتها وانت دائما على العصاة تجود وصرفت الوجوه عن المتملقين ووجهك عمن يتملق إليك غير مصروف وعرف المتصدقين بمنع غير المستحقين وأنت برحمة من لا يستحقها معروف وكرهت الرحماء من يدل عليها وأنت تحب من يدل عليك وأبعدت العظماء من يوصل إليها وأنت تقرب من يوصل إليك فكيف أجزع وقد فتحت لي بابك إذ غلقت الأبواب ويسرت لي جنابك إذ تعذر كل جناب وكلما أتيتك عبدا لئيما وجدتك ربا رحيما فما فارقت وصفي ولا فقدت جميل وصفي ولا غبنت في شدتي من تدارك لطفك حتى محت محاسنك وهم خيالي واثبت جميلك شمسا على رغم الليالي فكيف اتخلى عنك وانت الذي يستحي أن يخيب يدي العفاة وكيف أسيء بك الظن وانت الذي يقبل التوبة من عبادة ويعفو عن السيئات وكيف أجيب داعي اليائس منك وقد تكفلت بالإجابة للمضطرين وكيف تقطعني عنك الذنوب وقد دللت على نفسك المتحيرين يا من قال وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان إلهي كل من استشرته يدلني عليك وكل من قصدته يدفعني إليك وقد آيستني التجاريب من سواك ودفعني الاضطرار إلى غناك ورددني لبابك حسن ظني فيك وألجأني حر تلافي إلى ظل تلافيك إن تقصني فما لي من بعدك حبيب وإن تدنني فما ضرني أن لا يكون لي من غيرك نصيب فكيف أغتر بسواك وهو سراب وكيف أسلو به وما على التراب تراب وكيف أعتمد على غيرك وهو زائل وكيف أميل إلى سواك وهو مائل إلهي ما لشدتي من بعدك انفراج ولا لي من أسر الذنوب إن لم تمن إخراج ولا يرجى لعلتي غير دواك ولا يبرد حرقتي شيء سواك وقد ركبت عند تموج الزمان فيما أخشاه وعزت سواحل النجاة يا رباه يا رباه إلهي كيف أضيع وانت الرحيم وكيف أخيب وأنت الكريم وكيف أذاد وما لي إلى غيرك وصول وكيف أضام والعبد بعزة سيده يصول وكيف أتعفف وأنت الغني الجواد وكيف لا أعود وأنت الذي تحب العواد وقد حملني كرمك على طلبك وعلقت عوائد إحسانك القلب بك فأبت الروح أن تحن لغيرك واقتضى فضلك ألا أيأس من خيرك فلو أيئستني لرجوتك فكيف إذ أطمعتني ولو طردتني ما برحت عنك فكيف إذ آويتني ولو أوحشتني لتسليت بك فكيف إذ آنستني فأنت المحمود إعطاء ومنعا والمحبوب وفاء وجمعا يا وليي في غربتي يا مؤنسي في وحشتي يا نوري في ظلمتي يا ركني في شدتي يا كنزي في عيلتي يا رجائي حين تنقطع حيلتي لا تذرني في حر الزمان وأنت ظلي ولا في مقت الحرمان وأنت سؤلي ولا في فقد الهجران وعليك تلقفي ولا في صفقة الخسران وإليك تشوفي ولا تكلني إلى من لا يرحم اضطراري ولا يقبل اعتذاري فلا مفر لي من بعدك ولا غوث لي إلا من عندك وقد مال كل مؤمل عني ومل كل مستغاث مني وأنت تغني عن كل شيء ولا شيء عنك يغني فكيف لا أفر لغناك من فاقتي وكيف لا أفزع لعزك من ذلتي وكيف لا أستغيث وقد جار التلف ولا مجير وكيف لا أنادي وغير علاجك في هذه حقير وكيف لا يحملني إلى الركون إليك انقطاعي وكيف لا يلجئني لتعلق بك ضياعي وكيف لا يحسن إحسانك ظني وكيف لا تذهب شواهد فضلك حزني فقد رحمتني على ما تعلم مني وأسرفت على نفسي ولم تقنطني ورأيتني على ما تكره ولم تعاجلني ومددت إليك يد الضراعة فلم تؤجلني ووسع إحسانك طمعي وضاع ضياعي إذ وجدتك معي فلم تحوجني إلى ترجمان ولا تقيدت لي بزمان فكيف يسعني إلى غيرك الفرار وأنت أرحم ما تكون عند الاضطرار يا ذا الجود العميم الذي لا يتقيد بزمان ولا يختص بمكان يا ذا الفضل العظيم الذي تصيب به من تشاء كيفما كان رفعت الشدائد حجاب الأوهام وأزالت المضايق الخيال عن الأفهام فرأيت في بيت العنكبوت من ركن لسواك وضل عني كل من أدعوه إلا إياك إلهي كنت عدما فأوجدتني وغيبا فأشهدتني وحائرا فدللتني وجاهلا فأشعرتني وغافلا فألهمتني وآيسا فأطمعتني ومعرضا فتعرضت لي ومنكرا فتعرفت لي وزاهدا فتزينت لي وناقصا فلم يكن مني نقص إلا قابله منك كمال حتى نفذت نقائصي ولا نفاذ لكمالك فها أنا ذا أتلون في امتنانك وأتنزه في سلطانك أجدك مهما طلبتك وأشاهدك إذا ذكرتك حسبي عددي عضمت نعمتك عن شكري وجل ثنائك عن فكري وذكري اجعل تعلقي فداء عن التعلق بغيرك وافتقاري إليك محققا للإستغناء بك يا من خلق الخلق ليرضحوا عليه يا من تعرف لهم بالرحمة ليرجعوا إليه تعاليت عن مدارك الأفهام فجعلت رحمتك إلى معرفتك سبيلا وجل سبيل فضلك عن الإمكان فجعلت فضلك على فضلك دليلا وتنزهت في تصرفك عن ثان فجللت الباطن بالظاهر تجليلا ونمت عليك ضروب الإحسان فصار كل رجاء في جنب فضلك قليلا وترددت إليك أهل العصيان فلم يذكر الكل عنك إلا جميلا فلم ينقطع منك رجاء المقصرين ولا تعدى فضلك سؤال المجتهدين إلهي إن كنت أهلا للمنع فأنت أهل للإعطاء وإن كنت بادي العيب فأنت أكرم من غطى وإن عرفت بالإساءة فأنت المعروف بالإحسان وإن عدت للجهالة فأنت العواد بالغفران وإن ناديتك لفاقتي فمن أخلاقك إغاثة اللهفان وإن عجز عني فعلي فأنت على رحمتي قدير وإن صغر حالي عن سؤالي فلا شيء عليك كبير فإن عدلت فإنك خبير بصير وإن تفضلت فما عليك تحجير فبدل دمي مع أخلاقي بخلق حميد وحولني عما تكره إلى ما تحب وتريد وأسرج باطني من نور اليقين وزين ظاهري بسمات الصادقين وغيب قبائحي في جميل أوصافك وتداركني قبل نفوذ القضاء بألطافك يا لطيف يا لطيف يا لطيف وتولني حين تنقطع الأسباب والعلائق ويسر لي الشهادة عند الموت بلا عائق إلهي إليك أشكو ما تنزه عن سؤلي وكبر عن حالي وغلب صبري وعلا عن ذكري وإن جاوز حد الإمكان فما جاوز الإحسان فإن نطقت كان سفها مني وإن سكت ما سكت حبه عني وكل ما هجمت جنايتي على نفسي أبى فضلك أن يستقر إياسي فكم جاز في رجائك المحال وما أثر في فضلك سؤ حال يا أول بغير ابتدى يا آخر بغير انتهى يا ظاهر بلا تكييف يا باطن بلا تشبيه يا ذا القوة المتين يا حي يا قيوم بلا معين يا سبوح له تأثير في الأشياء جل شأنه يا قدوس عن تخيلات الأوهام تنزه سلطانه( يا من ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد) ثلاث مرات أغننا عن خلقك بمشاهدتك في رزقك حتى لا نرى علينا منة لغيرك ولا تهنا في طلبنا وتولنا في كسبنا واغفر لنا ما رجفت منه قلوبنا وذهلت منه عقولنا ودارت فيه حيلنا وانقطعت منه حجتنا وبطلت منه معذرتنا وسقط في أيدينا وأيقنت أن لا ملجأ منك إلا إليك يا من سمى نفسه الرحمن الرحيم ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وصل اللهم على مطلع شمس القدم وفاتق رتق العدم ودليل الكنز الأعظم وسبيل الملك الأرحم ولسان علم القلم وإمام كل مقدم وأصل نعم العالم الذي جعلت باطنه لوحدتك وظاهره لرحمتك وآخر سهل شفاعتك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين واغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والحمد الله رب العالمين

التعريف بصاحب المناجاة
عبد المالك الضرير بن محمد بن عبد الله العلوي الحسني، من خيرة علماء فاس، أخذ العلم عن جماعة من فقهاء المدينة المذكورة منهم الحاج الداودي التلمساني، وسيدي الوليد العراقي، وسيدي محمد الحراق، وسيدي محمد بن عبد الرحمان، ومولاي الصادق العلوي، وقاضي الجماعة بفاس مولاي عبد الهادي العلوي، وسيدي عبد السلام بوغالب، وسيدي أحمد بناني كلا وغيرهم، وأخذ رحمه الله الطريقة الأحمدية التجانية عن الولي الصالح البركة سيدي عبد الوهاب بن الأحمر الفاسي. وله قصائد كثيرة في مدح سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، قال في مطلع إحداها :
من أخلاقك الحسنى إغاثة لهفان وصفح إذا مدت إليك يد الجاني
وقال في مطلع قصيدة أخرى :
رفعت إليك شدة فوق طاقتي وإلا مغيث يرتجيه خليلها
وفي حقه قال العلامة سيدي محمد فتحا بن قاسم القادري، وكان رحمه الله من الأولياء العارفين، وعباد الله الصالحين، له مآثر عديدة، ومناقب حميدة، ومراءي نبوية كثيرة، وأذكار وأدعية، وله ختمة على مختصر خليل، وتويلف في النصيحة، وقصائد في أمداح نبوية مرتبة على حروف المعجم، توفي رحمه الله ورضي عنه صبيحة يوم الجمعة 16 جمادى الثانية عام 1318هـ، بسبب حمى خفيفة مرض بها نحو أربعة أيام، وصلي عليه بعد صلاة العصر بجامع القرويين، ودفن بالزاوية الناصرية بحومة السياج من مدينة فاس، ورثاه تلميذه العلامة سكيرج برائية قال في مطلعها :
ما بال صبرك بعد الحزم قد قهرا ودمع نوحك طوفانا على ما جرى
• ¨أنظر ترجمته في كشف الحجاب للعلامة سكيرج ص 234، وفي قدم الرسوخ لنفس العلامة رقم الترجمة 7، وفي فتح الملك العلام للفقيه الحجوجي بتحقيقنا عليه رقم الترجمة 67، وفي نيل المراد لنفس العلامة ج 1 ص 14، وفي فهرسة العلامة سيدي محمد فتحا بن قاسم القادري ص 38.


Admin
Admin

عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 30/03/2011

http://aldoaa.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى