بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أسرار الصوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسرار الصوم

مُساهمة من طرف ahmed1115 في الثلاثاء أبريل 05, 2016 9:01 am

أسرار الصوم















(الصوم لي)















ورد في الحديث ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ") رواه الشيخان  واللفظ للبخاري















 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "رواه مسلم















سأشرح هذا الحديث بما فتح الله به علي من فضله ورحمته















1-كنت احضر دروس الحديث في حلقات الدرس عند شيوخي الكرام رضي الله عنهم ويفيضون في شرح قوله صلى الله عليه وسلم (الصوم لي) بمعان كثيرة منها أن الصوم لا يدخله الرياء لأنه عبادة لا يعرف أحد أنك صائم إن لم تخبره ومنها أن الصوم لا يتقرب مخلوق الى مخلوق بها عبر التاريخ فلم يسمع أن احدا صام لصنم وهذا رأي الشيخ الشعراوي رحمه الله , ولكن في الحقيقة كل هذه المعاني لم أقتنع بها شخصيا , وقلت في نفسي هي اجتهادات للعلماء في شرح الحديث , ولكل مجتهد نصيب , ولكن أظنهم لم يصيبوا المعنى الصحيح ,هذا من جهة رأيي , وأن هناك معنى آخر للحديث ,















لأن كل العبادات لله تعالى , (قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ
رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢)
















فكيف يخص الصوم بأنه لله خاصة , إلى أن هداني ربي بفضله ورحمته الى المعنى الحقيقي له فأقول بفضل الله ,وسأختصر قدر الإمكان















كل العبادات لا تصح حتى تكون خالصة لوجه الله لايدخلها رياء ولاسمعة ,وإلاكانت معصية يعاقب على فعلها لو كانت غير خالصة ,ولا تسمى عبادة ,بل تسمى معصية , فلو تصدق رياء لخسر المتصدق المرائي خسارتين 1-خسارة المال,2-خسارة الثواب وصارت الصدقة ذنبا عظيما وسوف يعاقب على صدقته ومراءاته إن لم يتب , وهكذا كل العبادات, حتى الصوم يدخله الرياء ,















2-بعد هذه المقدمة نمكن ونستطيع أن نعرف معنى (الصوم لي) والمعنى هو كل العبادات هي صفة للمخلوق , صفة ذل وتذلل يتلبس بها المخلوقون من ملائكة وإنس وغيرهم , إلا الصوم فهو صفة للحق سبحانه , فمن صفات الله سبحانه هو أنه لا يأكل ولا يشرب , فهو صمد سبحانه ,ومعنى صمد ليس له بطن كالمخلوق , فهو سبحانه لا يأكل ولا يشرب , ولا ينام , بل لا تأخذه سنة سبحانه,فكل العبادات هي صفات ذل وتعبد هي صفات المخلوقين إلا عبادة واحدة هي صفة الحق جل جلاله ولذلك خص الله الصوم بمزيد عناية , وهو أن الصوم صفته ,ومن تقرب إليه بصفته فله مزية وعناية أكثر ممن تقرب إليه بإي عبادة أخرى, والحمد لله , وهذا من فضل الله ورحمته, وبهذا المعنى اطمأن قلبي ,لأنه وقع على المذبح كما كان يقوله شيخنا السيد محمد علوي مالكي في درسه رحمه الله.































مزايا الصوم عن سائر العبادات الأخرى































1-ثوابه غير معروف ,وغير محصور,ولايدخل تضعيفه في 700 ضعف, كل العبادات معروف ثوابها , ومعروف مضاعفاتها , أقل شي 10 حسنات, وأكثر شي 700 ضعف , والمضاعفة يؤتيها الله من يشاء ,بحسب إخلاص العبد ,لكن لاتوجد حسنة أقل من 10 حسنات .































2- ثواب الصوم لا يمكن تخيله ولا حصره , لأن الله لا تحويه العقول ,ولاتدركه الأبصار,كذلك عطاؤه مثل صفاته ,فثواب الصوم ليس كمثله شيئ ,ولأن الصوم صفة لله , والله يحب صفاته ,فهو يحب من يتخلق بصفاته,































( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ جَعَلَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، ثُمَّ كَتَبَ فِيهِ : إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا أَرْحَمُ وَأَتَرَحَّمُ ، وَسَبَقْتُ أَوْ خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثَ مِائَةِ خُلُقٍ مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)رواه عبد الغفار بن محمد الجنابذي في العوالي الصحاح وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة. ومعنى التخلق بأخلاق الله صفات يصح التخلق بها مثل الرحمة , وصفات يصح التخلق بها مع الكافر فقط, مثل التخلق بالتكبر على المتجبرين والمتفرعنين من الكفرة.(أشداء على الكفار)































3-ريح فم الصائم أطيب من ريح المسك عند الله , وليس عند الناس , والخلوف هو تغير رائحة الفم بعد الزوال , لخلو المعدة وهضمها السحور غالبا, والناس تكره رائحة الفم العفنة , ولكن عند الله سبحانه هي أطيب من المسك , لأنها أثر من عبادة































4-يكره للصائم كراهة شديدة أن يجرح صومه بالسب والشتم والكلام القبيح , لأن الخلوف وهو تغير الفم صفة للفم, فهي عبادة للفم , فإذا عصى الفم بالسب واللعن نفرت الملائكة من معصية فمه,































( يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ ، فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَسْخَبْ ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ : إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ " ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ ، أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ .)رواه مسلم































5-الصائم في حضرة التجلي والمشاهدة للحق سبحانه , عليه أن يستشعر هذا المعنى الخاص, فلا يسب ولا يشتم ولا يلعن حتى تتم له حضرة ومعية الله سبحانه من غير تشبيه ولا تكييف , لذلك أمر النبي الصائم إذا غضب أن يكرر (إني صائم ,إني صائم) يعني أنا متشبه بخلق وصفة الله ,ومعية الله الخاصة































6-مما يدل على معية الله للصائم , هو أن الحديث الذي ورد في فضل الصوم حديث قدسي , الحديث القدسي معناه من الله ولفظه من الرسول , والقرآن لفظه ومعناه من الله, والحديث لفظه ومعناه من الرسول , فالرسول كلامه ثلاثة أنواع















* قرآن كريم















 *   حديث قدسي















 *    حديث نبوي































































7- للصائم فرحتان , فرحة معجلة في الدنيا عند إفطاره , يفرح بأن وفقه الله بإتمام الصوم , ويفرح بأن خصه الله من بين خلقه بأن وفقه الله لعبادته بأفضل عبادة وهي الصوم , ويفرح بأن الله خصه بطاعته , ويفرح بأن الله لم يخذله بمعصيته,لذلك تجد الصائم ليس لديه عقد نفسية ولا طفش ولا تذمر في حياته وإن كان فقيرا معدما تجده فرحا مستبشرا, تتعجب منه بأي شيئ هو فرحان وسعيد, وماله قليل ,ودنياه قليلة , ولكن السعادة هي سعادة القلب .































8- أقسم الرسول بأن خلوف بضم الخاء واللام يعني رائحة فم الصائم يوم القيامة تفوح في المحشر يشمها أهل المحشر أطيب ريحا من ريح المسك, والقسم للتأكيد , وإثبات لشيئ مستغرب































9- بشارة من سيدنا محمد للصائم بأنه سيفرح يوم المحشر بثواب الصوم , حيث لا يخطر له ببال , والناس في المحشر سيكونون بغم وكرب خوف , والصائم فرحان ريان شبعان غير عريان ,































10- الصوم وقاية في الدنيا من الأمراض , وصمام أمان للإنسان من كل الأمراض , وزيادة لقوة مناعة الجسم من المكروبات , ويخلصه من السموم التي في جسمه , هذا في الدنيا , أما يوم القيامة فالصوم وقاية من دخول النار , فالصائم لن يدخل النار بقول الرسول (الصوم جنة) بضم الجيم , ولو فتحنا الجيم صارت جنة , فبينهما جناس تام سبحان الله ,صلى الله عليك يارسول الله , فالصائم بعيد من النار , ومحفوظ منها , وأهل المحشر في وجل وخوف من النار































(إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١ لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ
خَٰلِدُونَ ١٠٢ لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ
ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣) نفى الله أن يسمع الصائم حسيسها وهو تحركها وصوتها من مسافة بعيدة,لأن الصائم استعد لهذا اليوم ,بأخذ الوقاية من النار, فكيف برؤيتها والعياذ بالله .
































11- الصائمون يعني المكثرين المداومين من هذه العبادة لهم باب تشريف خاص لدخول الجنة يسمى باب الريان بمعنى الممتلئ ريا وصيغة فعلان تدل على الامتلاء من الصفة مثل شبعان ,فحلان ,وسيدنا أبو بكر سيدعى من كل أبواب الجنة الثمانية































( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا ، قَالَ : نَعَمْ ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ .) رواه البخاري































12- في الصوم راحة روحية معجلة,وراحة جسدية معجلة , فنقدر أن نصف الصوم بأنه جنة بفتح الجيم معجلة في الدنيا لما فيه من الراحة والسعادة الجسدية والروحية والعقلية.والجنة يوم القيامة فيها الراحة , وليس فيها تعب ولا شقاء.































13- الصوم يجعل الانسان شبابا على طول , لا يهرم الصائم كما يهرم غيره , لأن الخلايا الضعيفة في الجسد يتخلص منها الصوم , فترى الصائم شابا ,لا تعطيه عمره الحقيقي , فلا يظهر عليه الكبر والخرف والضعف , بل يحافظ على شبابه وصحته وقتا طويلا, وأهل الجنة لا يهرمون ولا يموتون , فالصوم جنة معجلة في الدنيا.































14- الصوم يقوي العقل قوة رهيبة وقوة جبارة , فيفهم الصائم أمورا مغلقة وصعبة على غيره , ولذلك كان سلفنا الصالح مثل أبي حنيفة قمة في الذكاء , بكثرة الصوم .















15- الصوم ثوابه لا يمكن تعقله وحصره, ومضاعفة الحسنات تضاعف في الأماكن المشرفة مثل مكة المكرمة ,وفي الأزمنة المشرفة كرمضان ,فلا يحزن من لا يقدر على زيارة هذه الأماكن المباركة بأي مانع كان من أن يكون أفضل ممن زار هذه الأماكن بأن يصوم لأن ثواب الصوم ما نعرف جزاءه , ولكن نعرف جزاء وثواب الصلاة في حرم مكة المكرمة ,















(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " .) رواه الشيخان.















فالصوم جبر لخاطر من لا يستطيع زيارة هذه الأماكن المشرفة.















16- ما أنزل الله من كتاب سماوي على أنبيائه ورسله ومن صحف إلا نزل في شهر رمضان وهو شهر الصيام ,















(شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ
وَبَيِّنَٰت
ٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ)
















فالصوم أهل وأعد الأنبياء والرسل لتلقي كتب الله ورسالاته , وسيدنا موسى صام أربعين يوما ,وسأل رؤية الله سبحانه ,وهذا يدل على أن الصائم في معية الله سبحانه ,وأن الصائم له مزية خاصة, وإلا فما علاقة الصوم بالرؤية ,















(۞وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ
وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡر
ٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ
مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ
سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤٢ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ
رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ
ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا
تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّ
ٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ
أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٤٣ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي
فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤ وَكَتَبۡنَا
لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡء
ٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ
شَيۡء
ٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ
دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥)
















17- الصوم يبدأ بعبادتين عظيمتين , يبدأ بأذن الفجر, وينتهي بأذن المغرب ,ففي الصوم أذانان , وصلاتان , وفرحتان , يبدأ بالصلاة الوسطى وهي صلاة الفجر على ما رجحه الإمام الشافعي رضي الله عنه , وينتهي بالمغرب وصلاة العصر قبلها وهي الصلاة الوسطى على قول الإمام أبي حنيفة .















18- الصوم علاج مجاني , وعلاج رباني, بلاش .
(  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْزُوا تَغْنَمُوا ، وَصُومُوا تَصِحُّوا ، وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا " ، لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُهَيْلٍ ، بِهَذَا اللَّفْظِ ، إلا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ .) رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة








[size=27]19-الصوم ييسر الأمور الصعبة ويسهلها,لذلك ذكر الله سبحانه في آيات الصوم اليسر والعسر(شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا
هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥)
[/size]















[size=27]فمن كانت أموره متعسرة فليصم وستتيسر أموره ,كما جرب ذلك.[/size]















[size=27]قال حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله ( من كانت له حاجة وأراد قضاءها فلا يأكل ذلك اليوم حتى يقضيها ) يعني من كانت له حاجة مهمة كاختبار ونحوه فلا يأكل إلا بعد مباشرتها والانتهاء منها ,قلت والصوم أفضل من عدم الأكل الا بعد مباشرة أمور هامة[/size]












































































[rtl]وفي القرطاس شرح راتب العطاس ذكر الله تعالى سبع طاعات تجلب سبع كرمات  [/rtl]









































































































































[rtl]في السجود - القربة - قال تعالى ( واسجد و اقترب([/rtl]









































































































































[rtl]وفي الصيام - التيسير - قال تعالى (يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ
ٱلۡعُسۡرَ
)
[/rtl]










































































































































[rtl]وفي الزكاة - الفلاح - قال تعالى ( قد أفلح من تزكى)[/rtl]









































































































































[rtl]وفي الحج - الأمن من النار - قال تعالى ( ومن دخله كان آ منا )[/rtl]









































































































































[rtl]وفي الجهاد - الجنة - قال تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة)[/rtl]









































































































































[rtl]وفي الصدقة - التضعيف - قال تعالى ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له )[/rtl]









































































































































[rtl]وفي الدعاء - الإجابة - قال تعالى ( و قال ربكم ادعوني أستجيب لكم )[/rtl]












































































 















20- لكل صائم دعوة مستجابة معجلة له ,ميزة وكرامة له,لأن من أسباب استجابة الدعاء أكل الحلال, والمطعم الحلال في هذا الزمان صعب وعسير جدا, لانتشار المعاملات الربوية وكثرة الشبهات, فالصوم يجعل بطنك خاليا من المطعم طول النهار,وفي آخر الصوم تكون خالي البطن فيستجيب الله دعاءك,















[size=27]يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ " ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : إِذَا أَفْطَرَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي . رواه ابن ماجة[/size]















[size=27]وذكر الله سبحانه بعد آيات الصوم مباشرة شيئين 1- قربه سبحانه لمناسبة الصوم ,وقربه سبحانه من غير حلول ولا اتحاد ,قربا يليق به سبحانه .2- استجابة الدعاء لخصوصية الصوم , وأن لكل صائم دعوة لا ترد, الله أكبر [/size]















[list="font-size: 29px; list-style-type: decimal; direction: rtl;"]
[*]قربه سبحانه (فَإِنِّي قَرِيبٌۖ) لميزة وخصوصية الصوم وأن الصائم متخلق بخلق الله ,وشدة قربه من الحق بغير كيف ولا حلول ولا أين سبحانه, ولم يقل الله سبحانه قل لهم كما في الآيات الأخرى,( يَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ)




[/list]















[size=27](يَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ)[/size]















[size=27](يَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ)
(وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩)
[/size]















[size=27](وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ)[/size]















[size=27](وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي
ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ)
[/size]















[size=27]وآيات كثيرة أخرى[/size]















[size=27]2-ذكر الله سبحانه بعد آيات الصوم إجابة الدعاء, لمناسبة بين استجابة دعاء الصائم وبين الصوم,[/size]















[size=27](وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦)[/size]















[size=27]هذه الآية غريبة جدا , وعجيبة عن آيات الدعاء الأخرى,ذكر الله سبحانه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (سألك) يعني يا محمد ,لأن دين الإسلام من ألفه الى يائه هو اتباع لهذا الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم , وكل عبادة ليس فيها اتباع محمد ,ولا ذكر محمد فهي باطلة مردودة على صاحبها,فسيدنا محمد هو باب الله , وهو رحمة الله , حتى الصلاة الفريضة نجلس التشهد ونصلي عليه صلى الله عليه وسلم, فكل الطرق مسدودة عن الله , ومسدودة عن الجنة ,الا من باب الرسول الاعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم[/size]















[size=27]وأنت باب الله أي امرئ    أتاه من غيرك لا يدخل[/size]















[size=27]فمحبة الرسول توصل إلى محبة الله , مستحيل أحد يحب الله من غير محبة الرسول ,(فائدة) كيف نحصل على محبة الرسول ؟[/size]















[size=27]الجواب بقراءة سيرته العطرة حتى نعرفه, لأنك مستحيل تعرف أحدا لا تعرف عنه شيئا من سيرته الذاتية , فكيف تحب شخصا لا تعرف عنه شيئا؟ [/size]















[size=27]ثم يأتي بعد معرفة سيرته الذاتية اتباعه والاقتداء به صلى الله عليه وسلم[/size]















[size=27]يا جماعة السيرة الذاتية المحمدية مهمة للجيل الصاعد حتى تعرف نبيها , ولا تضيع في الضلال والارهاب ,[/size]















(قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُور رَّحِيمٞ ٣١ٞ )
















[size=27]الله أكبر, أولا قدم سبحانه الإجابة على الدعاء ,خلاف الايات الاخرى, حيث قدم الدعاء وأخر الاجابة (ادعوني استجب لكم)وفرق بين هذه الآية الكريمة وبين الآية التي ذكرت بعد الصوم فرق كبير جدا,ففي آية الصوم قال(أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ)(أجيب) فعل مضارع للاستمرار والتجدد لفعل الاجابة,أي ليعلم الصائم أن دعاءه محقق ومجاب, لاشك فيه,لذلك جاء الشرع ينهى الصائم عن كثرة الكلام لأنه ربما يسبق لسانه بالدعاء فيهلك المدعو عليه , والفعل المضارع للمتكلم ,ما يفيد قرب الله وأنه لا واسطة بينه وبين خلقه سبحانه,أي أجيب وأحقق للصائم دعاءه ما دام متلبسا بالصوم ,فإذا ترك الصوم لم ولن يحصل على هذه الخصوصية والميزة ,وكان شأنه وحاله إلى لله , إن شاء أعطاه ,وإن شاء منعه ,ثم قال (دعوة) ,خصها بمزية ولو قال الدعاء لكفى ,لكنه قال دعوة وذكر الداع للدعوة سبحانه محبة للصوم, وخصوصية للصائم, ثم ختمها بقوله إذا دعان ,فذكرقربه سبحانه وذكر نفسه سبحانه بقوله دعان , وكان يكفي أن يقول مثلا إذا دعا ,لكنه سبحانه ذكر نفسه ,خصوصية للصوم والصائم وبقربه من الصائم(دعان),وأيضا قدم جواب إذا على شرطها ,خصوصية للصوم والصائم ,وكان أصل الكلام ان يقول إذا دعان الداع أجيب دعوته , لكنه سبحانه لم يقل هذا ,خصوصية وميزة للصوم والصائم , ولأن الصوم حقيقة له سبحانه,لذلك قال (الصوم لي )بمعنى الصوم صفة صمدية من أحب صفات الله الصمد إليه سبحانه,فالله سبحانه لا يأكل ولا يشرب ولا ينام (ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير)[/size]















 قَالَ : سمعت رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لِلصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ " ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِذَا أَفْطَرَ دَعَا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَدَعَا .) رواه البيهقي في الشعب[size=27].[/size]
21- الصوم من أفضل العبادات (وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ) أي صومكم لمن قدر عليه أفضل من أي عبادة أخرى إن كنتم تعلمون فضل الصوم وأسراره وحكمته لصمتم ولأكثرتم من الصوم, لكنكم لم تعلموا ما اشتمل عليه الصوم من الفوائد الجليلة فتكاسلتم عن الصوم, وهنا دليل على فضيلة ورفعة العلم وأهل العلم, لأن العلم صفة الله سبحانه ,

( أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ ") رواه النسائي عن أبي أمامة

(قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ , قَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ " , ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ : " عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ " .) رواه أحمد عن أبي أمامة .

































































هذا ما تيسر شرحه بفضل الرحمن الرحيم , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين

ahmed1115
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 03/04/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى